عبد الرحيم الأسنوي

57

طبقات الشافعية

« 758 » - أبو بكر الطوسي وولده أبو بكر ، محمد بن بكر الطوسي ، النّوقاني بنونين ، وقد تقدم الكلام على ضبط ذلك . تفقه المذكور بنيسابور ، على الماسرخسي ، وببغداد على أبي محمد البافي ، وكان إمام أصحاب الشافعي بنيسابور ، وله الدرس والأصحاب ، ومجلس النظر وكان : ورعا زاهدا ، منقبضا عن الناس ، ترك طلب الجاه ، والدخول على السلاطين وقبول الولايات ، وكان حسن الخلق ، تفقه به خلق كثير ، وظهرت بركته عليهم منهم : الأستاذ أبو القاسم القشيري . توفي بنوقان ، سنة عشرين وأربعمائة ، قاله ابن الصلاح في « طبقاته » . نقل عند الرافعي في باب الإجارة ، فقال : وعن الشيخ أبي بكر الطوسي ترديد جواب في الاستئجار لإعادة الدرس ، وفي الجنايات قبيل باب اختلاف الجاني ومستحق الدم ، فقال : ولو قطع الأنملة العليا من رجل والوسطى من آخر فاقد العليا ، فاتفقا على وضع الحديدة على مفصل الوسطى فاستوفيا الأنملتين بقطعة واحدة ، جاز وقد هونا الأمر عليه . قاله أبو بكر الطوسي . انتهى . ونقل عنه أيضا في موضعين آخرين قبل الموضع المذكور في الكلام على القصاص في الباضعة والمتلاحمة ، ونقل عنه أيضا خامسا ، في باب قاطع الطريق فقال : إذا اجتمعت عليه حدود اللّه تعالى فلا توالي بينهما . وحكى أبو بكر الطوسي وجها : انه توالي إذا كان معها قتل ، وسادسا في الشهادات فقال : إذا جنى عليه جناية توجب القصاص فعفى عنها على مال ، ثم أراد اثباتها بالشاهد واليمين لم يجز في أصح الوجهين ، قال : وحكي عن أبي الطوسي ، طريقة قاطعة به ، وكان له ولد فقيه ، مدرّس ، صالح ، يسمّى : بكرا .

--> ( 758 ) راجع ترجمته في : الوافي بالوفيات 4 / 121 .